ابن الأثير

238

الكامل في التاريخ

ويعيده ، فلمّا علم ذلك سار نحو الموصل ومعه جميع قوّاده ، فكتب الحسين إلى القوّاد والغلمان يأمرهم بالرجوع إلى بغداذ ، فعاد جماعة ، وسار مؤنس نحو « 1 » الموصل في أصحابه ومماليكه ، ومعه من الساجيّة ثماني مائة رجل ، وتقدّم الوزير بقبض أقطاع مؤنس وأملاكه وأملاك من معه ، فحصل من ذلك مال عظيم ، وزاد ذلك في محلّ الوزير عند المقتدر ، فلقّبه عميد الدولة ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وتمكّن من الوزارة ، وولّى وعزل . وكان فيمن تولّى أبو يوسف يعقوب بن محمّد البريديّ ، ولّاه الوزير البصرة وجميع أعمالها بمبلغ لا يفي بالنفقات على البصرة وما يتعلّق بها ، بل فضل لأبي يوسف مقدار ثلاثين ألف دينار أحاله الوزير بها ، فلمّا علم ذلك الفضل بن جعفر بن محمّد بن الفرات استدرك « 2 » على أبي يوسف ، وأظهر له الغلط في الضمان ، وأنّه لا يمضيه ، فأجاب إلى أن يقوم بنفقات البصرة ، ويحمل إلى بيت المال كلّ سنة ثمانين ألف دينار ، وانتهى ذلك إلى المقتدر ، فحسن موقعه عنده ، فقصده الوزير ، فاستتر « 3 » ، وسعى بالوزير إلى المقتدر إلى أن أفسد حاله . ذكر عزل الحسين عن الوزارة وفيها عزل الحسين بن القاسم عن الوزارة . وسبب ذلك أنّه ضاقت عليه الأموال ، وكثرت الإخراجات ، فاستسلف في هذه السنة جملة وافرة أخرجها في سنة تسع عشرة [ وثلاثمائة ] ، فأنهى هارون بن غريب ذلك إلى المقتدر ،

--> ( 1 ) . loreBte . A . mO ( 2 ) . استدرك محمد بن الفرات . loreBte . P . C ( 3 ) . B . A . mO